يهودا عميخاي

عن المؤلف

المؤلف يهودا عميخاي

ولد يهودا عميخاي في مدينة فورتسبورغ الألمانية لعائلة يهودية أرثوذكسية فتعلم اللغتين العبرية والألمانية. هاجرت عائلته لمدينة بتاح تكفا في عام 1935 عندما كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

الله شفيق باطفال الروضة

يهودا عميخاي


تميز شعره بتناول شؤون الحياة اليومية دون اغفال القضايا الفلسفية التي تدور حول معنى الحياة والموت بأسلوب يمتاز بالبساطة الشديدة (وربما بالمباشرة التي تبدو خادعة في معظم الأحيان) وبالسخرية اللطيفة والصور الشعرية المدهشة الأصيلة، وقد خاض، مثله مثل العديد من الشعراء العلمانيين في اسرائيل صراعاً مع المؤسسة الدينية والفكر الديني السائد. كانت أشعاره مليئة بالاشارات الى الله والتجربة الدينية وأحداث ووقائع التاريخ والكتاب المقدس. فكان أن وصف بالشاعر-الفيلسوف الباحث عن المذهب الانساني الما بعد اللاهوتي، كما اتهمت بعض صوره بتجاوزها للمقدسات؛ ففي قصيدته "وهذا هو مجدك" على سبيل المثال يصور الله وقد تمدد تحت الكرة الارضية كما يتمدد الميكانيكي تحت سيارة، محاولاً أن يصلحها دون جدوى. أما في قصيدته "الآلهة تتغير، الإيمان يبقى كما هو" فيصور الله على صورة دليل سياحي أو ساحر.
يقول عميخاي متحدثاً عن تمكنه الذي عرف به من لغته "لقد ترعرعت في أسرة شديدة التدين فصارت الصلوات والأدعية ولغتها ضربا من اللغة الطبيعية بالنسبة لي. أنا لا أحاول –كما يفعل بعض الشعراء أحيانا- أن "أغني" قصائدي بإقحام المزيد من المواد الثقافية أو العرقية فيها، إنها تأتي بطريقة طبيعية تماما". أما أحد النقاد فقد وصف شعر عميخاي بأنه "لعبة أصوات" فهو يبني زخماً قوياً يتحرك في تداعٍ حر كلمة إثر أخرى، والأصوات في الواقع هي التي تخلق الكلمات التي تتوالى في سلسلة تركيبية تعتمد التقارب الصوتي" وهذا الأمر كما هو معروف –علاوة على غنى قصائده بالإحالات التراثية والدينية والفلسفية- يزيد من صعوبة ترجمة قصائده إلى لغات أخرى.

العبريةُ والعربيةُ تُكتَبان
من اليمينِ لليسار،
و تُكتَبُ اللاتينيةُ.. من اليسارِ لليمين.
اللغاتُ كالقططِ،
فلا تمسِّدْ شعرَها
في الاتجاهِ الخاطئ.
.......
إنهم يقذفونَ الحجارةَ،
يتقاذفونَ هذي البلادَ 
لكنها تسقطُ عائدةً الى الأرض.
إنهم يقذفونَ البلادَ، يريدونَ التخلصَ منها،
من حصاها، من ترابها
لكنهم لا ينجحونَ.
...
إنهم يقذفونَ الحجارةَ،
يقذفونَ عليَّ الحجارةَ
في 1936، 1938، 1948، 1988،
يقذفُ الساميونَ الساميينَ،
وأعداءُ الساميينَ أعداءَ الساميينَ
يقذفُ الأشرارُ والأبرارُ
يقذفُ الأوغادُ ومن يغويهم
يقذفُ الجيولوجيونَ واللاهوتيونَ
يقذفُ الآثاريونَ ومثيرو الشغبِ،
تقذفُ الكُلى الحصى، وكذاكَ المرارةُ:
حجرٌ للرؤوسِ ، حجرٌ للجِباهِ، وقلوبٌ من حجر،
حجرٌ مثل أفواهٍ صارخاتٍ
وحجرٌ يناسبُ عينيكَ
مثل زوجٍ من النظّارات.
...


اطلب الان

قالو عن الكتاب

مدونة ذات صلة