جمال حيدر

عن المؤلف

المؤلف جمال حيدر

كاتب وإعلامي. ولد في بغداد وغادرها في النصف الثاني من عقد السبعينيات إثر الهجمة التي تعرض لها اليسار. تنقل بين مناف عدة ويقيم حالياً في لندن. حصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية. صدر له العديد من الكتب توزعت بين النقد والأدب والاجتماع وأدب الرحلات والترجمة.

الهيبز

جمال حيدر


الجسد الموسيقى والمعرفة المضادة 
يبحث الهيبيز على الدوام عن التحرر من السياقات المعدة سلفاً، أبتداء من المنزل والجامعة والعمل والعلاقات الاجتماعية، لايجاد الذات الضائعة في طاحونة أنظمة اتصفت بعدم الرحمة فيما يخص البشر وهواجسهم الحياتية، عبر الرفض لكل ما يعيق الأحلام.. حتى الصغيرة منها، ورفض الحروب والتسلح وتسليع البشر والهيمنة الصناعية والقيم المتوارثة،  وحماية البيئة والمطالبة بحقوق متساوية للسود والنساء، وضد ثقافة الاسمنت التي بدأت تزحف وئيداً لتقضم ما تبقى من مساحات خضراء، لتصل تالياً إلى القلب.   واستطاعوا في عقد من الزمن تغيير مسارات الكثير من تفاصيل الحياة في أمريكا وأوروبا في عصر أنطبع بحركتهم، وأتسم بتغييرات مفصلية إثر الحرب الكونية الثانية التي شهدتها البشرية جمعاء، واتساع ظاهرة القمع في تجارب سياسية تمثلت بالنازية والفاشية والستالينية. يتضمن هذا الكتاب الفصول التالية: المنشأ، الجسد والحب، عالم المخدرات، الرؤية السياسية، الأدب، الموسيقى. الهيبيز في أمريكا  بريطانيا وألمانيا وفرنسا واليابان ..  تذكرت مراهقتي في النصف الأول من السبعينات، شعر طويل وبنطلونات واسعة الأقدام وقمصان مزركشة بألوان زاهية. ضحكت من الأعماق لأني كنت هيبياً، رغم أن الظاهرة وصلتنا مع ختام فصلها الأخير في بقاع عدة من العالم.. هكذا هي الأمور، تأتينا الموجات.. أغلبها، حين تخمد في مساحات تفجرها. تذكرت بأني كنت أرسم شعارهم، والعبارة الملاصقة له: "مارس الحب.. لا الحرب" على حقيبتي المدرسية، إلى جانب مفردة الحب بشكلها السبعيني والزهور المحيطة بها، وهوسي بفريق البيتلز وريادته الموسيقية، خاصة ما يتعلق بمفردات أغانيه التي أكتسحت جهات الأرض الأربع، لتؤسس ثقافة موسيقية مغايرة، ويسارية ـ عبثية، جون لينون.. وتالياً فريق "بنك فلويد" الذي خلبت عقلي صورته الكبيرة على واجهة أحد محال بيع الكاسيتات في الصالحية في بغداد   لم تكن مسألة الانتماء، ولو شكلياً، إلى الهيبيز في المنطقة العربية، والعراق تحديداً، بالامر اليسير، إذ شن محافظ بغداد آنذاك، خيرالله طلفاح، المتنفذ في نظام ابن شقيقته، صدام حسين، حملة قادها بنفسه، شاهراً ماكينات الحلاقة ضد الشباب، ومطلياً سيقان الفتيات المرتديات ملابس قصيرة، بالاصباغ .  من مقدمة الكتاب

 
اطلب الان

قالو عن الكتاب

مدونة ذات صلة

الهيبيز لجمال حيدر

شكلت المقاهي ونوادي الجاز في نهاية الخمسينات، المساحة الأهم لأولى تجمعات الهيبيز بغرض تبادل الآراء إزاء ما يجري على صعيد أمريكا وفي العالم أجمع، خلال العقود الثلاثة الماضية٬ انطلاقاً من موقفهم الرافض للعادات والتقاليد وأنماط الحياة السائدة في المجتمع، محاولين ابتداع نمطهم المغاير لما هو معروف.